الشيخ محمد علي الگرامي القمي
601
التعليقه على تحرير الوسيلة
ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك ، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه ، وإلا فعليه الدية أو الأرش ، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله ، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني ، قالوا : القول قول المباشر ، وفيه تأمّل « 1 » . ( مسألة 13 ) : يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية ، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك ، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر « 2 » . ( مسألة 14 ) : لا يقتصّ إلا بحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله ، ولا يجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه ، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع ، لا يجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً ، وجاز القلع باليد « 3 » إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل . والأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة ، وجاز له المماثلة . ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب ، وكان أصعب ممّا فعل به ، فللوالي تعزيره ، ولا شيء عليه ، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه ، أو بما يوجب الأرش أو الدية اخذ منه . ( مسألة 15 ) : لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقلّ في المجنيّ عليه ؛ لكبر رأسه - مثلًا - كأن يكون رأس الجاني شبراً ورأس المجنيّ عليه شبرين ، وجنى عليه بشبر ، يقتصّ الشبر « 4 » وإن استوعبه . وإن زاد على العضو - كأن جنى عليه في الفرض بشبرين - لا يتجاوز عن عضو بعضوٍ آخر ، فلا يقتصّ من الرقبة أو الوجه ، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض ، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر ، وإلا فالحكومة . وكذا لا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو . ولو انعكس وكان عضو
--> ( 1 ) . بل منع إن كان الملاك هو المصبّ كما هو الأظهر وإمّا على كون الملاك الغرض فالجاني مدّع . ( 2 ) . بل منع فيراعى المماثلة لحال الجناية حين وردت . ( 3 ) . مع رعاية المماثلة دقيقاً . ( 4 ) . الظاهر لزوم رعاية التناسب والنسبة لا المساحة .